الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  زيارة صاحب السمو لبريطانيا تعزز العلاقات

زيارة صاحب السمو لبريطانيا تعزز العلاقات

زيارة صاحب السمو لبريطانيا تعزز العلاقات

كتب- محمد حربي
أكد سعادة السيد أجاي شارما، السفير البريطاني لدى الدوحة، أن زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى – حفظه الله – إلى لندن، ولقاء رئيس وزراء بريطانيا، بوريس جونسون، اليوم الجمعة، يأتي في ظل حقبة تاريخية جديد للمملكة المتحدة، موضحا أهمية العلاقات القطرية- البريطانية.
وقال سعادة السفير أجاي شارما، إن الآمال كبيرة في حجم النتائج، التي سوف تسفر عن اللقاء المرتقب اليوم، بين حضرة صاحب السمو، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى – حفظه الله -، ورئيس وزراء بريطانيا، بوريس جونسون، وأن تثمر مزيدا من تعزيز التعاون والعلاقات بشكل أقوى في كثير من المجالات المختلفة، التي تحقق مصالح الشعبين.
تعاون مشترك
ولفت السفير البريطاني إلى أن التعاون المشترك بين كل من قطر والمملكة المتحدة، من شأنه أن يضمن الاستقرار للمنطقة، باعتبار أن ذلك يعد مصلحة مشتركة للجانبين، ويعكس الرؤية والنظرة القطرية – البريطانية في سبيل تعزيز آليات الحوار والحل السلمي للنزاعات والخلافات.
وثمن سعادة السفير أجاي شارما، المكانة التي تتمتع بها دولة قطر، مما يمنحها خصوصية على الساحة الدولية، والقبول من كافة الأطراف في أي من مناطق العالم، وهو نفس ما تتمتع به المملكة المتحدة من علاقات متعددة مع الكثير من الشركاء في جميع أنحاء العالم، وهذا هو السبب الذي يجعل كلا من بريطانيا وقطر تستطيعان بذل المزيد من الجهد والعمل معا في تعزيز الاستقرار الإقليمي ودعم النظام الدولي، على أسس سليمة، تسمح بتهيئة البيئة المناسبة، التي تمكن الناس من العيش في وئام وازدهار، وتلك هي القيم التي تتشارك فيها دولة قطر، المملكة المتحدة.
التنويع الاقتصادي
وأوضح سعادة السفير أجاي شارما، التزام بريطانيا بمساندة دولة قطر في تنويع الاقتصاد القطري، من خلال الحضور الفاعل للشركات البريطانية، في الأسواق القطرية، سواء كان ذلك عبر الخدمات مالية، أو غيرها، كما يعزز البلدان تعاونهما في العديد من الجوانب، ولا سيما في تحقيق «رؤية القطرية الوطنية 2030»، حيث تتلاقى أهداف ومصالح الدولتين، مشيرا إلى أن العديد من التحديات التي حددتها دولة قطر هي أيضًا ذات التحديات التي تعترض طريق المملكة المتحدة، ويحاول البريطانيون، إيجاد الحلول لها، وهذا يجعل من الأهمية أن تتضافر الجهود المشتركة بين الجانبين، وتبادل الخبرات والبيانات والمعلومات، وخاصة في القضايا ذات الصلة بالذكاء الاصطناعي، أو كبار السن، أو غير ذلك في القطاعات الصحية.
وأشار السفير البريطاني إلى أن قطاع الاستثمار يشغل حيزا مهما في علاقات دولة قطر مع بريطانيا، حيث إن ثقة المستثمرين القطريين في الاقتصاد البريطاني، ترتب عليها مزيد من الاستثمارات القطرية في السوق البريطاني، تتجاوز 35 مليار جنيه إسترليني.
وأضاف أن الاستثمار في بريطانيا يحقق نسبة مرتفعة من العائدات، موضحا أن المملكة المتحدة لا تزال واحدة من أكبر الاقتصادات في العالم، ويتمتع السوق البريطاني بنوع من الديناميكية، والسمعة التاريخية والتجارية، مع استمرار سياسة الابتكار الرائعة وامتلاك الخبرات العالمية، مشيرا إلى أنهم حريصون على جذب مزيد من الاستثمارات القطرية، التي من شأنها أن تحقق الفوائد لكلا البلدين، لافتا إلى أنهم يشجعون المستثمرين على عدم اقتصار استثماراتهم في مشاريع داخل لندن فحسب، بل عليهم الاستفادة من الفرص المتميزة استثماريا، في مناطق إقليمية أخرى، خارج العاصمة البريطانية.
الغاز الطبيعي
ونوه سعادة سفير بأن دولة قطر تعد أهم الموردين للغاز الطبيعي المسال إلى المملكة المتحدة، حيث تستورد بريطانيا ما بين 20 و30% من الواردات البريطانية من دولة قطر، موضحا وجود تعاون مشترك قطري - بريطاني، والذي يشهد مزيدا من التطور، حيث تسهم الشركات البريطانية بفعالية في هذا القطاع.
لافتا إلى أن التعاون بين دولة قطر وبلاده يمتد في العديد من المجالات، التي لا تقتصر على الجوانب التجارية، والاقتصادية، حيث هناك جهود مشتركة بين الجانبين، بشأن قضايا عالمية مهمة، ومنها تنسيق المواقف قبل الدورة السادسة والعشرين، لمؤتمر المناخ في عام 2020، الذي ستستضيفه بريطانيا، حول الطاقة الخضراء.
وقال السفير أجاي شارما إن دولة قطر هي شريك إستراتيجي للمملكة المتحدة، ليس فقط على المستوى الثنائي ولكن أيضًا في بلدان أخرى، وأنهم حريصون على تفعيل هذا التعاون، لتنسيق الجهود الثنائية بين الدوحة ولندن، فيما ينبغي القيام به في البلدان الأخرى.
وأوضح أن مجالات التعاون بين دولة قطر والمملكة المتحدة، لا تقف عند التجارة التي بلغ حجمها حتى الآن نحو 6.5 مليار جنيه إسترليني سنويًا، بل هناك تعاون في مجالات أخرى سواء كان على مستوى الأمن والدفاع، من خلال برنامج الطائرة تايفون، وأن ذلك لا يتعلق فقط بشراء قطر لـ 24 طائرة من طراز Typhoon، بل يتعلق بعلاقة دفاعية قوية على مدار الثلاثين عامًا القادمة.
كأس العالم
وأشار سعادة السفير أجاي شارما إلى أنه خلال السنوات القليلة الماضية، تطورت العلاقات بين دولة قطر، والمملكة المتحدة، وهناك التزام قوي من الحكومة البريطانية بالعمل والتعاون في الاستعدادات لبطولة كأس العالم، التي سوف تستضيفها دولة قطر 2022، حيث إن بريطانيا مستعدة لتقديم كل الدعم والمساعدة للجانب القطري، فيما يتعلق بتهيئة الأجواء الآمنة وإنجاح هذه البطولة، من خلال المشاركة بخبرات البريطانيين السابقة التي اكتسبوها من استضافة الألعاب الأولمبية وكيفية التعامل مع الأحداث الرياضية الكبرى ومشجعي كرة القدم في مكان واحد، مشددا على أن دولة قطر تولي الرياضة اهتماما كبيرا، من خلال استضافة الفعاليات الرياضية الكبرى، ومنها بطولة العالم لألعاب القوى.
وقال شارما، إن دولة قطر لها مكانة خاصة عند رئيس وزراء بريطانيا الحالي، الذي رأى أثناء توليه منصب عمدة لندن، دور إسهامات الاستثمارات القطرية في الإضافة للمدينة، سواء من خلال برج شارد، وثكنات تشيلسي، والقرية الأولمبية، بجانب سلسلة كبيرة أخرى من المشاريع التي تم تنفيذها في لندن بمشاركة قطر، كما أنه سبق له زيارة دولة قطر عدة مرات خاصة حينما كان وزير خارجية سابقا، وتربطه علاقات طيبة مع المسؤولين القطريين.
تقريب المسافات
وشدد سعادة السفير أجاي شارما، على أنهم يعملون على تقريب المسافات على المستوى الشعبي بين القطريين والبريطانيين، لتعميق العلاقة بين الأجيال الحاضرة والقادمة،، حتى يشعر الناس في قطر أن المملكة المتحدة هي أفضل صديق لدولة قطر، وأنها كما كانت هذه العلاقات ودية وطيبة في الماضي، فهي مازالت، وسوف تظل مستمرة في المستقبل.
لافتا إلى أن أحد أهم المشاريع التي يعملون عليها في الوقت الراهن، هو كيفية تعزيز روابط الصداقة بين الشباب والمؤسسات التعليمية في كل من قطر وبريطانيا، لتظل خصوصية العلاقات التاريخية، كما كانت من قبل، تقوم على التعاون المتبادل، منوها بالدور الذي يلعبه المجلس الثقافي البريطاني، وتحرص لندن على دعمه بشكل كبير.

الصفحات

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below