الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  قطر بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية

قطر بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية

قطر بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية

الدوحة-الوطن
شارك سعادة السيد علي بن أحمد الكواري وزير التجارة والصناعة، يوم الخميس 17 أكتوبر 2019، في افتتاح الدورة الثالثة للمنتدى الاقتصادي الإيطالي العربي، حيث تشارك دولة قطر إلى جانب المملكة الأردنية الهاشمية في هذه النسخة من المنتدى كضيفي شرف.
وألقى سعادة وزير التجارة والصناعة الكلمة الافتتاحية للمنتدى، قال فيها: إن العلاقات بين الدول العربية وجمهورية إيطاليا تستند إلى تاريخ عريق من الروابط السياسية والجغرافية والثقافية، التي ساهمت في توطيد أواصر التعاون والتكامل بينها في مختلف المجالات، خاصة على مستوى التبادل التجاري الذي ارتفع خلال العام 2018 إلى نحو 62 مليار دولار، مقارنة بنحو 59 مليار دولار في العام 2017، حيث بلغت قيمة الصادرات الإيطالية إلى الدول العربية حوالي 29 مليار دولار، بينما قدرت قيمة الواردات بنحو 32 مليار دولار.
وأكد سعادته، في مستهل كلمته، على ارتباط دولة قطر وجمهورية إيطاليا بعلاقات صداقة متميزة ووثيقة، حيث تعمقت عقب الزيارات التاريخية لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لجمهورية إيطاليا، وذلك بما انعكس إيجاباً على مستويات التعاون الثنائي كافة وخاصة في قطاع التجارة.
وأوضح سعادته أن حجم التبادل التجاري بين دولة قطر وجمهورية إيطاليا ارتفع بنحو 14 % في العام الماضي إلى ما يعادل 3 مليار دولار، وذلك مقارنة بالعام 2017 إذ بلغ حوالي 2 مليار دولار، حيث يمثل التبادل التجاري القطري الإيطالي ما قدرة 2.65 % من إجمالي التجارة الخارجية لدولة قطر، إذ تعد إيطاليا ثامن شريك تجاري لدولة قطر.
وقال إن عدد الشركات الإيطالية العاملة في دولة قطر بلغ نحو 250 شركة، منها 200 برأسمال قطري إيطالي مشترك و50 شركة برأسمال وملكية إيطالية بنسبة 100 %، حيث إن الشركات الإيطالية تؤدي دوراً مهماً في دعم الخطط والمشاريع التنموية للدولة، وترتكز بشكل أساسي على سوق البناء والتشييد، وذلك لتنوع أنشطة شركاتها العاملة في هذا المجال، على غرار صناعة مواد البناء الخام، لا سيما إنتاج الرخام الإيطالي وصناعة آلات ومعدات البناء والعمل في قطاع تكنولوجيا المعلومات والتجارة والخدمات وغيرها من القطاعات الحيوية الأخرى.
وتابع سعادته: «تولي الشركات الإيطالية العاملة في دولة قطر أهمية كبرى لمجال الطاقة المتجددة، الذي يعد موضع اهتمام مشترك بين البلدين، خصوصا في ظل توجه دولة قطر نحو ترسيخ الاعتماد على الطاقة النظيفة والصديقة للبيئة في كافة مشاريعها التنموية، ولا سيما مشروعات كأس العالم لكرة القدم 2022».
وفي صعيد متصل، لفت سعادة وزير التجارة والصناعة إلى أن جمهورية إيطاليا تُعد وجهة متميزة للاستثمارات القطرية التي دخلت في مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية، مُجسدةً بذلك حرص دولة قطر على تسخير جزء من مواردها للاستثمار في اقتصادات الشركاء الاستراتيجيين، حيث توجد الفرص الاستثمارية الواعدة.
وأضاف سعادته: «تؤدي الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين دوراً مهماً في تقوية وتوطيد العلاقات الثنائية في شتى المجالات، خاصةً منها اتفاقية التعاون الاقتصادي والفني، واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة، اللتان ساهمتا بشكل أساسي في تشجيع القطاعين الخاص القطري والإيطالي على إقامة العديد من المشاريع الاستثمارية الناجحة».
وأوضح سعادته أن دولة قطر وضعت منذ سنوات رؤية وطنية واضحة تسعى لتحقيقها بحلول العام 2030، حيث تهدف إلى تنويع مصادر الدخل، ما ساهم في دعم القطاعات الاقتصادية كافة وفي مقدمتها القطاع الخاص، وذلك من خلال تنفيذ مجموعة من البرامج والسياسات الهادفة إلى تعزيز مساهمة هذا القطاع في عملية التنمية الشاملة.
وأشار سعادته إلى دولة قطر بادرت لتطوير قوانين وأنظمة إدارية ملائمة ساهمت في تيسير إجراءات ممارسة الأعمال التجارية والاقتصادية في الدولة، ووفرت بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة، وفي هذا السياق تم مؤخرا إطلاق مبادرة النافذة الواحدة لتيسير إجراءات منح الموافقات والتراخيص اللازمة لتأسيس الأعمال في الدولة، فضلاً عن إصدار وتحديث القوانين المنظمة لقطاع الاستثمار، التي تتيح الفرصة للمستثمرين الأجانب إمكانية التملك بنسبة 100 % في مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية والتجارية والعقارية.
وأكد سعادته حرص دولة قطر على تأسيس شبكة متطورة من المناطق الحرة واللوجستية والوحدات الصناعية، التي من شأنها أن تلبي كافة احتياجات المستثمرين، هذا وانعكست هذه الجهود إيجاباً على الاقتصاد الكلي للدولة، حيث جاءت قطر في المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر الدول المحققة للنمو الاقتصادي خلال الـ 20 عاماً الماضية، وذلك بتسجيلها متوسط نمو اقتصادي سنوي مركب يبلغ مستوى 10.5 %، كما توقع البنك الدولي في أحدث تقاريره أن يسجل الاقتصاد القطري نمواً بنحو 3.4 % بحلول العام 2021، مدفوعاً بنمو أعلى في قطاع الخدمات مع اقتراب موعد استضافة فعاليات كأس العالم لكرة القدم 2022.

الصفحات

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below